الشيخ الأنصاري
244
كتاب الخمس
التذكرة ( 1 ) ، لما سيجئ من الأخبار من التعليل ب " أن الله رضي من الأشياء بالخمس " ( 2 ) . وفيه نظر . الاحتمالات فيما لو أبى المالك المصالحة ويحتمل وجوب دفع ما يتيقن ( 3 ) الاشتغال به ، لأصالة براءة ذمته عن الزائد ، مع أن مقتضى يده ، أو يد مورثه على الكل وصحة تصرفهما ، يقتضي ملكية الكل إلا المقدار المعلوم حرمته ، مضافا إلى استصحاب الملكية في بعض الصور ، مثل ما لو علم أن مورثه باع مالا ولم يقبضه عدوانا وتردد بين الأقل والأكثر . ويحتمل وجوب دفع ما يتيقن ( 4 ) معه البراءة ، لأصالة عدم تملك المشكوك ، وأصالة عدم وجوب دفع الزائد عن المتيقن ، وعدم تملك الغير له ، لا يثبتان جواز تصرفه فيما يشك في تملكه ، مضافا إلى ما يشعر به تعليل الخمس في القسم الآتي بقولهم عليهم السلام : " إن الله قد رضي من الأموال ( 5 ) بالخمس " ( 6 ) ، فإن فيه إشعارا باعتبار المقدار الواقعي من الحرام إلا إن الله رضي عنه في هذا المورد بالخمس ، ولولاه لوجب إخراج الواقع . ولو كان الحكم مع قطع النظر عن تشريع الخمس هو عدم الاعتبار بالشك ، لم يحسن هذا التعليل ، حيث إنه ظاهر في بيان التخفيف والترخيص ، بل كان تشريعه زيادة تكليف .
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 253 . ( 2 ) الوسائل 6 : 353 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 . ( 3 ) كذا في " ف " ، وفي غيره : تيقن . ( 4 ) كذا في " ف " ، وفي غيره : تيقن . ( 5 ) في الوسائل : ذلك المال . ( 6 ) الوسائل 6 : 352 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول ، مع اختلاف في التعبير .